- إنتقل إلى رحمة الله ،، غادر بدون عودة ،، سافر بين الأكوان و تركنا أيتام..أمة
تشكي و تبكي و تندب حالها و أصلها و فصلها مع أنها خير أمة أخرجت للناس ،، عجبا كيف
لها أن تتخبط و تتوه وسط العالم و هي من صنعت حضارة الأرض ،، أمجاد و فتوحات و علوم
و قصص و روايات جعلت منها تتربع على عرش الأمم ثم سقطت و إنحدرت و طأطأت ولم يرفع لها
رأس..أصبحنا متخلفين و رجعين و مهمشين و نحن نقول هذا على أنفسنا ، فمالذي يقوله الغريب
؟؟ إنقسمنا حتى تقسمنا و إنكسرنا و نحن ساعدنا على هذا ، فماذا
تنتظرون
من الغريب أن يفعل ؟؟ فقرنا و ذللنا و نحن ذللنا أنفسنا ، فكيف للغريب أن يعزنا ؟؟
علمونا كيف نخسر و نحن علمنا أنفسنا الخسارة ، فكيف للغريب بأن ينصرنا ؟؟ سرقنا و علمنا
أنفسنا السرقة ، فلماذا لا يسرقنا الغريب ؟؟ قتلنا و قتلنا أنفسنا ، فلماذا لا يقتلنا
الغريب ؟؟ غذبونا و غذبنا أنفسنا ، فلماذا لا يعذبنا الغريب ؟؟ إرتشينا و علمونا كيف
نرتشي ، فلماذا لا يستغلنا الغريب ؟؟ وشينا و علمونا كيف نشي ، فلماذا لا نشي للغريب
؟؟
- اللائحة طويلة و عريضة ، المهم أنه نحن
من صنع حضارة الذل و العار بعد ما مات الضمير. بعنا أنفسنا و أخلاقنا و عادتنا و مبادئنا
فمات الضمير.تخلينا عن مكسبنا من ورث أجددنا فمات الضمير.خسرنا عزتنا بأنفسنا و عزتنا
بمن سبق فمات الضمير.
- أنظر في عين إبني فيبكي قلبي أسا على الورث
الذي ينتظره و ينتظر أجيال هذه الأمة.. همنا الوحيد كسب المال بأي طريقة كانت ، أليس
كل الطرق تأدي إلى روما فكل الطرق تأدي للمال. حلالا حراما لا يهم. لذلك مات الضمير .
- ليس هناك من يحاسب و الذي يحاسبك في الدنيا
قد مات ومن يحاسبك في الأخرة حي لا يموت..نعم مات الضمير و يوم يعود سنعود ، يوم نتعلم
كيف نحاسب أنفسنا و نحب بعضنا سنحاسب كل غريب دمرنا و قتل عزنا و أمالنا و أخلاقنا
فينا ، و إن كان منا و من أصلنا و فصلنا و دمنا…
- مات الضمير و بدون جنازة تركناه ، اليوم أصبح
الكل يحاسب الكل و لكنني لم أرى أو أسمع بمن وقف يحاسب نفسه ... الكل يرى أخطاء غيره
و يتذمر و يتحسر و لكن لا أحد يرى خطأه ...الكل يتحدث عن إحتياجه و جوعه و قلة حيلته
و لكن لم يرى إحتياج و جوع غيره...الكل يتذمر من غيره و عندما يقضي حاجته يلتجأ للتدخلات من أصحاب النفوذ
ولكن نسى نفسه أنه يلتجأ لنفس الأسلوب عند الحاجة...
- مات الضمير و بدون جنازة تركناه ، كل يوم تسمع
عن الضمير المهني ، العائلي ، السياسي ، العملي و غيرها من الضمائر الموزعة من هنا
و هناك ولكن هذه الضمائر مستترة ، ضائعة ذهبت في خبر كان...
- مات الضمير و بدون جنازة تركناه ، اليوم تسمع
أشياء يشيب منها الولدان...تسمع حديث بين شخصين..
- أتعلم ياصاحبي ؟؟ البارحة صعدت للحافلة
مع سائق له ضمير..
- و كيف عرفت ذلك؟؟؟...
- لقد توقف بجميع المحطات و لم يتجاوز أي واحدة منها...
- الحمد لله مازل الخير في الدنيا..
-مالذي تقول ياصاحبي هذا وااااااجبه و ليست مسألة
تتعلق بالضمير...ثم تسمع حوار أخر يقول له ،
- أتعلم ؟؟؟ البارحة ذهبت للمشفى أصطحب إبني المريض
...فإستقبلتنا ممرضة لها ضمير ..
- كيف ذلك ؟؟؟
- لقد إستقبلتنا مبتسمة و حدثتنا بأخلاق عالية وعند
حلول دورنا لمقابلة الطبيب أدخلتنا...وأدخلت كل واحد حسب رقمه...إنها صاحبة ضمير
...
- أي الحمد لله مازل الخير في الدنيا
- مالذي تقول يا صاحبي هذا وااااااجبها و ليست مسألة
تتعلق بالضمير...و الحورات كثيرة و متعددة ،
اليوم أصبحت الأمور تختلط علينا ما بين الواجب و الضمير ...مات الضمير و رحل
بدون عودة ، مات الضمير وتركناه بدون جنازة...
- في نهاية المطاف
تجد نفسك معلق بين الأمل و الواقع ،، الضمير بدونه أصبحنا أيتام . إذا نتعلم كيف
نحاسب أنفسنا عندها
يحق لنا محاسبة غيرنا و نرتقي للأفضل ،، يجب علينا التفريق بين الواجب و ما
يحتمه علينا الضمير
عندها سنخطوا أول خطواتنا نحو الرقي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق