بحث هذه المدونة الإلكترونية

2017-02-28

الرسالة الجزء الثاني


الجزء 2 :

- إستيقظ من نومه مكتئبا ، يذرف الدموع ، حزينا على فراق أبيه . لاحظ غياب زوجته بالغرفة ، لم تكن بجانبه كعادتها ، صرخ يناديها لكن ما من مجيب. غادر الغرفة يبحث في أرجاء المنزل و ينادي لكن ليس بالمنزل سواه ، دخل غرفة الإستقبال و جلس في حيرة من أمره ، أين ذهبت رفيقة دربه ؟؟ لم تتعود المغادرة دون إعلامه..إتصل بهاتفها فوجده مفصول ، إزداد توتره وحيرته ،إتصل بأقاربه و أقاربها و بالأصدقاء ، لا أحد منهم لديه معلومات تفيده..إزداد همه و تلاعبت به الهلوسات ...لبس ثيابه و سترته و خرج مسرعا متجها نحو قسم الشرطة..في الأثناء لم ينتبه للرسالة اللتي بجيب السترة فقد نسية أمرها...
- دخل قسم الشرطة متوترا و الحيرة بادية على ملامحه ، عرف بنفسه و حدثهم بما صار معه..فسأله الشرطي المكلف بهذه المهمات..:
- سيد عامر ، ألم تتشاجر معها أو قلت لها ما أزعجها و قد نسيت الأمر بسب الحالة النفسية اللتي كنت عليها
- سيدي ، مستحيل فإنها الوحيدة اللتي لا أستطيع إذائها حتى بنظرة لا بالكلام..
- سيد عامر لقد سجلنا جميع أقوالك ، لكن حسب القنون فعليك أن تصبر 48 ساعة من ثمة نبدء بإتخاذ الإجراءات اللازمة ، نحن نترك هذه المهلة من الزمن بعلة ، يمكن أن تتصل بك أو تعود للمنزل و إلخ....فإن لم يحدثه أي جديد خلال تلك الفترة عندها نتحرك للقيام باللازم...سجل رقمك و خذ رقمي و نبقى على إتصال...
- غادر عامر مركز الشرطة ، يسير هائما بالشوارع و حزنه أصبح حزنين و الرسالة بجيبه نسية أمرها تماما..
- رن هاتفه ، كان أحد أصدقاء عمله ، قام بإستدعائها للإلتحاق به بالمقهى المعتاد لتناول القهوة ، فكان يريد مواساته...
- إتجه عامر نحو المقهى ، عند وصوله ، شاهده صديقه فإتجه نحوه بخطا مسرعة ، ضمه ثم إتجها نحو الطاولة و جلسا فبادره صديقه بالحديث :
- عامر ، تماسك فهذه مشيئة الله و في نهاية الأمر هذا طريقنا سنخطوه ، كلنا ميتون...هذه مشيئة الخالق و لا إعتراض على مشيئته..
- أجاب عامر ، إني على يقين مما تقول و لكن مازاد حيرتي هو أن زوجتي....
- روى عامر لصديقه كل الأحداث ، و صاحبه يستمع إليه متعجبا و في حيرة مما يسمع...ثم قال :
- يا عامر ، هذا الأمر غريب ، ثم واصلا النقاش حول الموضوع لفترة طويلة من الزمن...
- فجأة إستأذن عامر من صديقه ليذهب إلى الحمام وهو قائم نزع سترته و وضعها على ظهر الكرسي و ذهب..
- بعد إنصرافه ، كان فكر صديقه معلق بما سمع من عامر وهو في حيرة عليه ، يفكر و ينظر من حوله فلاحظ قليلا من الرسالة ظاهرا من جيب السترة ، أخذه فظوله ليقرأها لكنه قرر أن يستشيره ، ثم إتخذ قراره ليقرأئها...
- أخذ الرسالة بين يديه فتحها و بدأ يقرأ ، فتغير حاله بين تعجبا و ذهول و خوف ، يلتفت حوله و يذرف الدموع ، يواصل القراءة و حاله متقلب حتى إنتهاء...أعادها لمكانها و غادر المقهى مسرعا ، ركب سيرته و رحل دون عودة...
- في الأثناء رجع عامر إلى مكانه فلم يجد صديق دربه ، إندهش قليلا ثم إتصل به فوجد رقمه أصبح مفصول من الخدمة ، لم يفهم شيء عواد الإتصال مرارا و تكرار بدون أي نتيجة..إتجه نحو النادل ليسأله فأخبره بأن صديقه خرج مسرعا ، دفع ثمن المشروب و خرج من المقهى حائرا في أمره و في الأحداث اللتي صارت معه....
- ماذا حدث لصديقه و ما سر تلك الرسالة ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق